الظهور والبطون

الظهور والبطون

كتبت إلي ـ أيها المريد الصادق ـ تسألني عن اسمي الله تعالى [الظاهر والباطن]، والحقائق العرفانية المرتبطة بهما، وآثارهما في النفوس المطمئنة الراضية.

وجوابا على سؤالك الوجيه أذكر لك أن كل مراحل السلوك إلى الله عبارة عن رحلة قدسية إلى العوالم المرتبطة بهذين الاسمين الجليلين.. ذلك أن الهدف من المعرفة هو ظهور الحقائق وتجليها ووضوحها وزوال كل الإشكالات المرتبطة بها.. وذلك هو عين تجلي اسم الله [الظاهر]

 وهي في نفس الوقت ممتلئة بالتقديس والتعظيم والتنزيه.. فلذلك لا يطمع السالك في أن تُكشف له كل الأسرار، ولا أن تنجلي أمام بصيرته كل الحقائق.. وذلك هو عين تجلي اسم الله [الباطن]

وبذلك فإن البطون يبقى مصاحبا للظهور، والظهور مصاحبا للبطون.. ويبقى السالك بين الانبهار والعجز والتعظيم والتقديس.. وتلك هي المعرفة بالله تعالى، والتي لا نهاية لها.

وبهذا المعنى ورد في الآيات القرآنية الكثيرة الدعوة إلى التعرف على الله تعالى من خلال مظاهر الكائنات، فهي الدليل عليه، وكأنه ظاهر فيها متجل للعيان، لمن يريد أن يراه ببصيرته، قال تعالى:﴿فَانْظُرْ إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الروم: 50]

وقال مشيرا إلى إمساكه للسموات والأرض أن تزولا: ﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: 41]

وقال مشيرا إلى آياته الكثيرة الدالة عليه، والتي لا نهاية لها، ولا لدلالاتها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164]

وأمر المحجوبين عنه، وعن ظهوره، أن ينظروا إلى الأشياء بعين البصيرة، لا بعين البصر وحده، للسير منها إليه، والاستدلال بها عليه، فقال: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إلى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية: 17 – 20]

وغيرها من الآيات الكثيرة التي تجعل الكون كله مرآة تتجلى فيها حقائق المعرفة الإلهية، فالكون كله كتاب للدلالة على الله والتعريف به، لذلك كان من المستغرب أن يجهل أحد ربه، وهو بذلك الظهور، كما قال الشاعر:

لقد ظهرت فلا تخفى على أحد

   إلاّ على أكمه لا يبصر القمرا

لكن بطنت بما أظهرت محتجبا

   وكيف يبصر من بالعزة استترا؟

بل إن العارفين بالله، ونتيجة لليقين العظيم الذي يحصل لهم، لا يعرفون الله من خلال كونه، وإنما يعرفون الكون من خلال معرفتهم بالله، كما روي في المناجاة المعروفة: (كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أ لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك)

لكن الله تعالى مع ذلك، وبعزته وقدسه، يحجب من يستغرق في الأكوان، ويغفل عن الحقائق المختفية وراءها، وبذلك كان الله تعالى ظاهرا للصادقين المخلصين، يرونه من خلال آياته، وفي نفس الوقت باطنا عن الغافلين الذين انشغلوا بالآيات عن صاحبها:

ما خلقت لك العوالم إلا

   لتراها بعين من لا يراها

فارق عنها رقي من ليس يرضى

   حالة دون أن يرى مولاها

وقد قال بعض الحكماء في ذلك: (أباح لك الله أيها الإنسان أن تنظر ماذا في السموات والأرض من النور اللطيف الذي قامت به الأشياء، وما أباح لك أن تقف مع ذوات المكونات، تقف مع القشر وتحجب عن اللب)([1])

وعبر عن ذلك آخر بحكمة جميلة قال فيها: (الأكوان ظاهرها غرة، وباطنها عبرة، فمن وقف مع ظاهرها كان محجوبا، ومن نفذ إلى باطنها كان عارفا محبوبا)

وعبر عن ذلك آخر، فقال: (إنّ الله موجود عند الناظرين في صنعه مفقود عند الناظرين في ذاته)

وذكر آخر مراتب الخلق في التعرف على الله تعالى من خلال آياته، فقال: (الموجودات بأسرها، لما كانت مظاهر الحق سبحانه وتعالى، ومنازل تدليه ومرائي تجليه على تفاوت درجتها، ومراتب تعيناتها، انقسم الناس في شهودهم للحق بحسبها إلى ثلاثة أقسام: أولها: العالم المحجوب، انحجبوا بصور العالم عن رؤية معناه المقيم له.. وثانيها أهل الشهود الحالي المستهلكون في الله تعالى، نفوا وجود العالم، ولم يقروا بوجود شيء سوى الحق.. وثالثها: أهل كمال الشهود، الذين رأوا الحق في مجاليه)([2])

وقال آخر مبينا مراتب السالكين في تحققهم بهذه المعرفة: (أهل مقام البقاء: يشهدون الحق بمجرد وقوع بصرهم على الكون، فهم يثبتون الأثر بالله، ولا يشهدون بسواه، إلا أنهم لكمالهم يثبتون الواسطة والموسوطة، فهم يشهدون الحق بمجرد شهود الواسطة أو عندها، بلا تقديم، ولا تأخير، ولا ظرفية، ولا مظروف.. وأهل السير من المريدين: يشهدون الكون ثم يشهدون المكون عنده وبأثره، فيمتحق الكون من نظرهم بمجرد نظرهم إليه، وهذا حال المستشرفين.. وأهل مقام الفناء: يشهدون الحق قبل شهود الخلق بمعنى: أنهم لا يرون الخلق أصلاً، إذ لا ثبوت له عندهم، لأنهم لسكرتهم غائبون عن الواسطة، فانون عن الحكمة، غرقى في بحر الأنوار، مطموس عليهم الآثار، وفي هذا المقام قال بعضهم: ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله قبله.. وأهل الحجاب من أهل الدليل والبرهان: إنما يشهدون الكون، ولا يشهدون المكون لا قبله ولا بعده)([3])

إذا عرفت هذا ـ أيها المريد الصادق ـ فاحذر من أن تقع فيما وقع فيه أولئك الغافلون الذين توهموا التناقض في هذين الاسمين، وذلك لضيق أفقهم عن معرفة الحقائق وتجلياتها المختلفة، مع أنه كان في إمكانهم أن يضعوا لكل اسم من الاسمين مجاله الخاص به، والذي لا يزاحمه فيه غيره، لينجلي التناقض.

وقد قال بعض الحكماء مشيرا إلى بعض تجليات هذين الاسمين: (الله تعالى هو الظاهر بالعلو والرفعة، والباطن بالعلم والحكمة.. وهو الظاهر فلا خفاء في جلال عزه، والباطن فلا سبيل إلى إدراك حقه.. وهو الظاهر بلا خفاء، والباطن بنعت العلاء وعز الكبرياء.. وهو الظاهر بالرعاية، والباطن بالولاية.. وهو الظاهر بالإحياء، والباطن بالإماتة والإفناء.. وهو الظاهر بلا اقتراب، والباطن بلا احتجاب.. وهو الظاهر بالأدلة، والباطن بالبعد عن مشابهة الجملة.. وهو الظاهر بالإنعام، والباطن بالإكرام.. وهو لظاهر بأن رعاك، والباطن بأن كفاك.. وهو الظاهر ليس يخفى عليه شيء من شأنهم، وليس يدع شيئاً من إحسانهم، والباطن يعلم ما ليس لهم به علم من خسرانهم ونقصانهم فيدفع عنهم فنون محنهم وأحزانهم)([4]

وقال آخر: (هو الله ظاهر في بطونه، باطن في ظهوره.. فاسمه الظاهر يمحو ظهور السوى ويبطنه، إذ لا ظاهر معه سبحانه وتعالى.. واسمه الباطن يقتضي ظهور تجلياته، ليكون باطناً بالنسبة إلى حسها الظاهر، فلو بقي على ما كان عليه من البطون، ما عرف ولا عبد)([5])

وقال آخر: (هو الظاهر من جهة التعريف، والباطن من جهة التكييف، إذ كنه الربوبية لا يكيف.. وهو ظاهر بقدرته، باطن بحكمته أي سبب حكمته، فقد أظهر الحكمة وأبطن القدرة) ([6])

إذا عرفت هذا ـ أيها المريد الصادق ـ فاعلم أن اجتماع هذين الاسمين في محل واحد يقتضي رؤية خاصة يجتمعان فيها، بحيث يمكن أن يُعبر عنها بالرؤية، كما يمكن أن يُعبر عنها بعدمها.. وإليها الإشارة بقول موسى عليه السلام لربه: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: 143]

فموسى عليه السلام كان يعلم استحالة الرؤية الحسية لله تعالى، ذلك أن الله تعالى باطن، ويستحيل رؤية الباطن.. ولذلك طلب تلك الرؤية الخاصة التي يجتمع فيها الظهور مع البطون.

وقد أخبره الله تعالى عن استحالة ذلك المطلب الذي طلبه بكماله، فالله تعالى لا يحاط به.. ولذلك دله على بعض آياته الدالة عليه، فالآيات هي المرائي التي يظهر فيها الحق من غير تشبيه ولا تحديد ولا تجسيم، كما قال تعالى: ﴿ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إلى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعراف: 143]

والتجلي المراد هنا ـ أيها المريد الصادق ـ ليس ما يذكره بعض الممتلئين بالتشبيه والتجسيم، أو أولئك الذين يذكرون أن (تجلّي الحقيقة الواحدة بأطوارها وأشكالها كتجلّي ماء البحر بصورة الأمواج)، فالله تعالى منزه عن كل ذلك.

وإنما المراد به ما فسره الإمام علي بقوله: (فأبدى الله جلّ ثناؤه بعض آياته، وتجلّى ربنا للجبل فتقطع الجبل فصار رميماً وخر موسى صعقاً)

فالله تعالى أظهر بعض آياته العجيبة للجبل، فاندك، وخر موسى عليه السلام صعقا، وليس المراد من ذلك ما ذكره المجسمة من أن الله تعالى أبدى بعضه للجبل([7])

ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فتجلى لخلقه من غير ان يكون يرى)([8]

وقول الإمام علي: (فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير ان يكونوا رأوه)([9]

وقوله: (بها تجلّى صانعها للعقول)([10])

وقوله: (متجلٍ لا باستهلال رؤية)([11])

وفي دعاء السمات: (وبمجدك الذي تجلّيت به لموسى كليمك عليه السلام في طور سيناء، ولإبراهيم خليلك عليه السلام من قبل في مسجد الخيف، ولإسحاق صفيك عليه السلام في بئر شيع، وليعقوب نبيك عليه السلام في بيت إيل)([12])

وكل هذا مما يعبر عنه بالتجلي الخاص، أو الظهور الخاص، المراد منه ذلك الشعور بالحضور الإلهي، والذي قد يطغى على كل كيان الإنسان بحيث يصبح مستغرقا لا يرى غير ربه.

وبذلك فإن المراد من التجلي الإلهي هو تلك الحالة التي تعتري السالك بسبب قابليته للظهور الإلهي الخاص في نفسه، فهو وإن كان قبل ذلك مؤمنا ومذعنا وموقنا، لكنه عند التجلي يصبح أكثر إذعانا وإيمانا ويقينا.

وهو يشبه في ذلك ما ورد في القرآن الكريم من طلب إبراهيم عليه السلام لمزيد الطمأنينة بإحياء الله للموتى، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: 260]

فمع كون إبراهيم عليه السلام كان موقنا بإحياء الله للموتى، ولكنه أحب أن يعاين مشاهد ذلك، لتكون ضمن ما عبر عنه قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: 75]

وهكذا، فإن معاينة المؤمنين لتجليات الله تعالى التي يستدعيها ظهوره تتناسب مع بطونه.. والذي يدل على استحالة رؤية الذات الإلهية.. فهي في الغيب المطلق الذي لا يطمع فيه طامع.

واعلم ـ أيها المريد الصادق ـ بعد كل هذا أن تجليات الله تعالى عليك، تكون بحسب قابليتك.. فلذلك إن أردت أن يتجلى عليك برحمته، فكن من المتحققين بالأهلية لها، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: 156]

وهكذا إن أردت أن يتجلى عليها بعفوه ومغفرته ولطفه وكرمه.. فلكل ذلك قوانينه المرتبطة بك.. فكلما كنت أهلا لنوع من أنواع التجلي، كلما تحقق لك.. فالعبرة ليس بتجليه فهو الظاهر الذي لا يحجبه شيء، ولكن العبرة باستعداد مرآة قلبك لذلك التجلي المقدس.


([1]) إيقاظ الهمم فى شرح الحكم، ص: 322.

([2]) كمال الدين القاشاني، لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام، ص 526.

([3]) إيقاظ الهمم في شرح الحكم، ج 1 ص 40.

([4]) تفسير لطائف الإشارات، ج 6 ص 99 – 101.

([5]) ابن عجيبة، شرح تصلية القطب ابن مشيش، ص 51.

([6]) ابن عجيبة، شرح تصلية القطب ابن مشيش، ص 51.

([7]) من الأحاديث الموضوعة في ذلك ما رووه أنه (أخرج طرف الخنصر، قال أحمد أرانا معاذ قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد، قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتقول أنت ما تريد إليه) [أحمد في المسند: (3/ 125) ]

([8]) علل الشرائع: ص119ب9ح1.

([9]) نهج البلاغة: الخطبة 147الفقرة2.

([10]) نهج البلاغة: الخطبة 186

([11]) الكافي: ج1ص138ح4.

([12]) مصباح المتهجد: ص418.

د. نور الدين أبو لحية

كاتب، وأستاذ جامعي، له أكثر من مائة كتاب في المجالات الفكرية المختلفة، وهو مهتم خصوصا بمواجهة الفكر المتطرف والعنف والإرهاب، بالإضافة لدعوته لتنقيح التراث، والتقارب بين المذاهب الإسلامية.. وهو من دعاة التواصل الإنساني والحضاري بين الأمم والشعوب.. وقد صاغ كتاباته بطرق مختلفة تنوعت بين العلمية والأكاديمية والأدبية.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *