العقوق والقطيعة

العقوق والقطيعة

كتبت إلي ـ أيها المريد الصادق ـ تسألني عن العقوق والقطيعة، وسر ما ورد في النصوص المقدسة من التحذير منهما، وعلاقة ذلك بما ورد في رسائلي السابقة إليك من الحديث عن التنازع والتفرق، أو العنصرية والطائفية.

وجوابا على سؤالك الوجيه أذكر لك أن العقوق والقطيعة مثلبان من المثالب المرتبطة بالعدوان، وهما يشتركان مع ما ذكرت من مثالب، وتنطبق عليهما جميع ما ورد فيهما من أنواع العقوبة، ولا يختلفان عنهما إلا في المجال الذي يكون فيه ذلك العدوان.

أما الطائفية والعنصرية، وقريب منهما التنازع والتفرق، فترتبط بالبشر جميعا، أو بالمسلمين وعلاقتهم ببعضهم، أو بغيرهم، بينما العقوق والقطيعة مرتبطان بالأسرة الصغيرة، والعائلة الكبيرة، التي يعيش فيها من اتصف بهذا المثلب.

ذلك أن من مقاصد الشريعة الحكيمة توفير الجو المناسب لأداء التكاليف، وتربية النفس على القيم النبيلة، ووضع الأمور في مواضعها، لتصبح الأسرة سكنا للإنسان، يطمئن فيه ويرتاح، لينشغل بما خلق من أجله، كما أشار إلى ذلك قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (الروم:21)

 وكل ذلك لا يمكن تحقيقه في أسرة مفككة يدب الصراع بين أفرادها، وتملأ البغضاء جنبات علاقاتهم، ولا يحترم بعضهم بعضا.

ولذلك كانت القطيعة والعقوق، وما ارتبط بهما من صفات ومثالب، مضادان لمقاصد الشريعة في هذا الباب، وكان لهما بذلك التأثير السلبي الخطير على نفس الإنسان، وتزويدها بكل الأمراض.

وبناء على طلبك الصادق، فسأذكر لك ما ورد في النصوص المقدسة حولهما، ليكونا علاجا ووقاية لك، ولكل من اطلع على رسالتي إليك.

القطيعة وعلاجها:

أما القطيعة؛ فقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على اعتبارها من الآثام العظمى التي لا تهدد بفساد صاحبها فقط، وإنما بفساد الأرض جميعا، كما قال تعالى:﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (محمد:22)

ولذلك يقرن بين تقوى الله والرحم، وكأنه يقول: (لا تقوى لمن لم يصل رحمه)، قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} (النساء:1) أي واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

ولذلك يعتبر القاطعين لرحمهم من الخاسرين، قال تعالى:﴿ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (البقرة:27)

بل إن عقوبة القاطعين أعظم من ذلك، قال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (الرعد:25)

وفي مقابل ذلك وصف الله تعالى المؤمنين بالصلة، فقال:﴿ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} (الرعد:21)

وتأكيدا لهذه المعاني وردت الأحاديث النبوية الشريفة تشدد على قطع الرحم، وتعتبره من الكبائر التي رتبت عليها العقوبات التي تنزجر لهولها النفوس، ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت بلى، قال فذاك لك)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (اقرءوا إن شئتم:﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)﴾ (محمد)([1])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)([2])

وقال: (لا يدخل الجنة قاطع)([3])

وقال: (إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس وليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم)([4])

وقال: (ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر)([5])

وقال: (يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب، فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس، فيقولون: خسف الليلة ببني فلان وخسف الليلة بدار فلان خواص، ولترسلن عليهم حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور، ولترسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادا على قبائل فيها وعلى دور بشربهم الخمر ولبسهم الحرير واتخاذهم القينات وأكلهم الربا وقطيعتهم الرحم)([6]).

وعن جابر قال:خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن مجتمعون فقال: (يا معشر المسلمين اتقوا الله وصلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم والبغي فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين)([7])

وعنه قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (لا يجالسنا اليوم قاطع رحم)، فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له قد كان بينهما بعض الشيء فاستغفر لها فاستغفرت له ثم عاد إلى المجلس فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم)([8])

وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم)([9])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله)([10])

وقال: (قال الله عز وجل: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته أو قال بتته)([11]) أي قطعته.

وقال: (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن عز وجل فمن قطعها حرم الله عليه الجنة)([12])

وقال: (إن الرحم شجنة([13]) من الرحمن([14]) تقول يا رب إني قطعت، يا رب إني أسيء إلي، يا رب إني ظلمت، يا رب يا رب، فيجيبها: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟)([15])

وقال: (الرحم حجنة([16]) متمسكة بالعرش تتكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم وإني شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها([17]) بتكته)([18])

وقال: (ثلاث متعلقات بالعرش: الرحم تقول اللهم إني بك فلا أقطع، والأمانة تقول اللهم إني بك فلا أخان، والنعمة تقول اللهم إني بك فلا أكفر)([19])

وقال: (الطابع معلق بقائمة العرش فإذا اشتكت الرحم وعمل بالمعاصي واجترئ على الله ـ تعالى ـ بعث الله الطابع فيطبع على قلبه فلا يعقل بعد ذلك شيئا)([20])

وقال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)([21])

وقال: (من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه)([22])

وقال: (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر)([23])، أي بها الزيادة في العمر.

وقال: (من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه)([24])

وقال: (إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر ويدفع بهما ميتة السوء ويدفع بهما المكروه والمحذور)([25])

وعن رجل من خثعم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في نفر من أصحابه فقلت: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟ قال: نعم، قلت: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال الإيمان بالله، قلت: يا رسول الله ثم ماذا ؟ قال: ثم صلة الرحم، قلت: يا رسول الله أي الأعمال أبغض إلى الله ؟ قال: الإشراك بالله، قلت: يا رسول الله ثم ماذا ؟ قال قطيعة الرحم، قلت: يا رسول الله ثم ماذا ؟ قال: ثم الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف([26]).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله ليعمر بالقوم الديار وينمي لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم)، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: (بصلتهم أرحامهم)([27])

وقال: (إنه من أعطي الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمرن الديار ويزدن في الأعمار)([28])

وقيل له: يا رسول الله من خير الناس؟ قال: (أتقاهم للرب وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر)([29])

وعن أبي ذر قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وآله وسلم بخصال من الخير: (أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي وأن أنظر إلى من هو دوني، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أصل رحمي، وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة)([30])

وأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال: إني أذنبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ فقال: هل لك من أم؟ قال: لا، قال: وهل لك من خالة ؟ قال نعم، قال: فبرها([31]).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)([32])

وأتاه آخر، فقال: يا رسول الله: إن لي قرابة أصل ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي، فقال: (إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ـ أي الرماد الحار ـ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك)([33])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أفضل الصدقة صدقة على ذي الرحم الكاشح)([34])، أي الذي يضمر عداوة في كشحه ـ أي خصره ـ كناية عن باطنه.

وقال: (ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته) قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: (تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك؛ فإذا فعلت ذلك يدخلك الجنة)([35])

وعن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال؟ فقال: (يا عقبة صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك)([36])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (ألا أدلك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وأن تعفو عمن ظلمك)([37])

وقال: (إن أفضل الفضائل: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتصفح عمن شتمك)([38])

وقال: (ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع به الدرجات؟) قالوا: نعم يا رسول الله؟ قال: (تحلم على من جهل عليك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك)([39])

وقال: (أسرع الخير ثوابا البر وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم)([40])

وقال: (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب، وإن أعجل البر ثوابا لصلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجرة فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا)([41])

فاسمع ـ أيها المريد الصادق ـ لهذه النصوص المقدسة فقد قالها من لا ينطق عن الهوى، ومن هو أحرص عليك من أبيك وأمك؛ فاجعلها نصب عينيك، ولا تدع لنفسك الأمارة بالسوء أن تخالفها، أو تتلاعب بمعانيها.

العقوق وعلاجه:

ومثل ذلك العقوق؛ فقد ورد في النصوص المقدسة الكثيرة ما يملء القلوب رهبة منه، فقد قرن الله تعالى عبادته وتوحيده بالبر بالوالدين.. ولا يقرن المهم إلا بمثله([42])، قال تعالى:﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} (النساء:36)، وقال:﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}(الأنعام: من الآية151)، وقال:﴿ وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (لقمان:14)

ولهذا نهى أن يساء إليهما، ولو أدنى إساءة، قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)﴾ (الاسراء:23)

انظر ـ أيها المريد الصادق ـ كيف نهى الله تعالى حتى على مجرد أن يقال لهما أف، ولو علم الله شيئا أدنى من (أف) لنهى عنه.. ثم أمر بأن يقال لهما القول الكريم: أي اللين اللطيف المشتمل على العطف والاستمالة وموافقة مرادهما وميلهما ومطلوبهما ما أمكن سيما عند الكبر، لأن الكبير يصير كحال الطفل لما يغلب عليه من الخرف، فيرى القبيح حسنا والحسن قبيحا، فإذا طلبت رعايته وغاية التلطف به في هذه الحالة وأن يتقرب إليه بما يناسب عقله إلى أن يرضى.

ثم أمر تعالى بعد القول الكريم بأن يخفض لهما جناح الذل من القول بأن لا يكلمهما إلا مع الاستكانة والذل والخضوع وإظهار ذلك لهما واحتمال ما يصدر منهما، ويريهما أنه في غاية التقصير في حقهما وبرهما، وأنه من أجل ذلك ذليل حقير، ولا يزال على نحو ذلك إلى أن يثلج خاطرهما، ويبرد قلبهما عليه، فينعطفا عليه بالرضا والدعاء([43]).

وبمثل هذه الوصايا العظيمة أوصانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. فقد اعتبر العقوق من أكبر الكبائر.. ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ـ ثلاثا ـ ؟) قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين)، وكان متكئا فجلس فقال: (ألا وقول الزور وشهادة الزور)، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت)([44])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس)([45])

وذكر صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه الذي كتبه إلى أهل اليمن وبعث به عمرو بن حزم: (وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم)الحديث([46]).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه)، قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: (يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه)([47])

وفي رواية: (من الكبائر شتم الرجل والديه)، قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال: (نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه)([48])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال)([49])

وقال: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث والرجلة([50]) من النساء)([51])

وقال: (ثلاثة حرم الله ـ تبارك وتعالى ـ عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث الذي يقر الخبث في أهله)([52])، أي الزنا مع علمه به.

وقال: (يراح ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحه منان بعمله ولا عاق ولا مدمن خمر)([53])

وقال: (ثلاثة لا يقبل الله عز وجل منهم صرفا ولا عدلا عاق ومنان ومكذب بقدر)([54])

وقال: (أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها: مدمن الخمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه)([55])

وقال: (ثلاثة لا ينفع معهن عمل: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف)([56])

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الخمس وأديت زكاة مالي وصمت رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة هكذا، ونصب أصبعيه ما لم يعق والديه)([57])

وعن معاذ قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعشر كلمات، قال: (لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك)، الحديث([58]).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها: مدمن الخمر وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه)([59])

وقال: (لا يلج حظيرة القدس مدمن خمر ولا العاق ولا المنان عطاءه)([60])

وقال: (لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق ولا منان)، قال ابن عباس: فشق ذلك علي؛ لأن المؤمنين يصيبون ذنوبا حتى وجدت ذلك في كتاب الله عز وجل في العاق:﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) وفي المنان:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى)(البقرة: من الآية264)، وفي الخمر:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة:90)([61])

وتكميلا لهذا وردت النصوص الكثيرة تحث على البر، وتقرنه بأفضل الأعمال، وفي الحديث: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها)، قيل: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين)، قيل: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله)([62])

 وفي حديث آخر، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه)([63])

وجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم قال: (فيهما فجاهد)([64]).. وفي رواية قال: أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: (فهل من والديك أحد حي؟)، قال: نعم، بل كلاهما حي، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (فتبتغي الأجر من الله) قال: نعم قال: (فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما)([65])

وجاءه رجل، فقال: (جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان)، فقال: (ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)([66])

وروي أن رجلا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي قال: أذنا لك قال: لا قال: (فارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما)([67])

وأتاه رجل، فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي قال: (قابل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد)([68])

وأتاه طلحة السلمي، فقال: يا رسول الله إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال: أمك حية، قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الزم رجلها فثم الجنة)([69])

وأتاه جاهمة، فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم قال: (فالزمها فإن الجنة عند رجلها)([70])

وقيل له: يا رسول الله ما حق الوالدين على ولدهما؟ قال: (هما جنتك ونارك)([71])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من سره أن يمد له في عمره، ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه)([72])

وقال: (من بر والديه طوبى له زاد الله في عمره)([73])

وقال: (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر)([74])

 وقال: (عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك محقا كان أو مبطلا، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض)([75])

وقال: (رغم أنفه، ثم رغم أنفه([76])، ثم رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة)([77])

وصعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر، فقال: آمين آمين آمين، ثم قال: (أتاني جبريل ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقال: يا محمد من أدرك أحد أبويه فمات فدخل النار فأبعده الله، فقل آمين، فقلت آمين، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار، فأبعده الله، فقل آمين فقلت آمين، قال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله فقل آمين فقلت آمين)([78])

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله)([79])

وقال: (من أصبح مطيعًا لله فِي والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة وإن كان واحدًا فواحدًا ومن أمسى عاصيًا لله فِي والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحدًا فواحدٌ)، قال رجل: وإن ظلماه ؟ قال: (وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه)([80])

وقال: (مَا من ولد بار ينظر إِلَى والديه نظر رحمة إلا كتب له بكل نظرة حجة مبرورة)، قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: (نعم، الله أكبر وأطيب)([81])

بل إن النصوص المقدسة لا تكتفي بالحث على البر في الحياة، بل تضيف إليه الأمر بالبر بعد الوفاة، ففي الحديث أن رجلا جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما)، فقال الرجل: ما أكثر هذا يا رسول الله وأطيبه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (فاعمل به)([82])

هذه وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لك ـ أيها المريد الصادق ـ وفيها الجواب على سؤالك، فاغتنم هذه الأدوية، واستعملها، وسترى كيف يتنزل عليك فضل الله تعالى بتطهير قلبك، وتصفية نفسك.. فلا يمكن أن يطهر قلب مملوء بالقطيعة والعقوق.


([1]) رواه البخاري ومسلم.

([2]) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وابن ماجه والحاكم، وقال صحيح الإسناد.

([3]) رواه البخاري ومسلم.

([4]) رواه أحمد.

([5]) رواه ابن حبان وغيره.

([6]) رواه أحمد مختصرا وابن أبي الدنيا والبيهقي.

([7]) رواه الطبراني في الأوسط.

([8]) رواه الأصبهاني، ويؤيد هذا ما رواه الطبراني بسند صحيح عن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالسا بعد الصبح في حلقة فقال: أنشد الله قاطع رحم لما قام عنه فإنا نريد أن ندعو ربنا وإن أبواب السماء مرتجة مغلقة دون قاطع رحم)

([9]) رواه الطبراني.

([10]) رواه البخاري ومسلم.

([11]) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

([12]) رواه أحمد بإسناد صحيح.

([13]) الشجنة بكسر أوله وضمه وإسكان الجيم: القرابة المشتبكة كاشتباك العروق.

([14])أي مشتق لفظها من لفظ اسمه الرحمن.

([15]) رواه أحمد بإسناد جيد قوي وابن حبان في صحيحه.

([16]) الحجنة بفتح الحاء والجيم وتخفيف النون: صنارة المغزل، أي الحديدة العقفاء التي يعلق بها الخيط ثم يفتل الغزل.

([17]) البتك: القطع.

([18]) رواه البزار بإسناد حسن.

([19]) رواه البزار.

([20]) رواه البزار واللفظ له والبيهقي.

([21]) رواه البخاري ومسلم.

([22]) رواه البخاري.

([23]) رواه الترمذي.

([24]) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند والبزار بإسناد جيد والحاكم.

([25]) رواه أبو يعلى.

([26]) رواه أبو يعلى بإسناد جيد.

([27]) رواه الطبراني بإسناد حسن.

([28]) رواه أحمد.

([29]) رواه أبو الشيخ وابن حبان والبيهقي.

([30]) رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له.

([31]) رواه ابن حبان والحاكم.

([32]) رواه البخاري وغيره.

([33]) رواه مسلم.

([34]) رواه الطبراني وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

([35]) رواه البزار والطبراني والحاكم وصححه.

([36]) رواه وأحمد بإسنادين أحدهما رواته ثقات.

([37]) رواه الطبراني.

([38]) رواه الطبراني.

([39]) رواه البزار والطبراني.

([40]) رواه ابن ماجه.

([41]) رواه الطبراني.

([42]) وفي ذلك يقول ابن عباس: ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث لم تقبل منها واحدة بغير قرينتها: إحداها: قوله تعالى:﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ (المائدة: من الآية92)، فمن أطاع الله ولم يطع رسوله لم يقبل منه.. والثانية قوله تعالى:﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ (البقرة: من الآية43)، فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه.. الثالثة قوله تعالى:﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ (لقمان: من الآية14)، فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه.

([43]) انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 106)

([44]) رواه البخاري ومسلم.

([45]) رواه البخاري.

([46]) رواه ابن حبان في صحيحه.

([47]) رواه ابن حبان في صحيحه.

([48]) رواه البخاري ومسلم.

([49]) رواه البخاري وغيره.

([50]) الرجلة: المترجلة، أي المتشبهة بالرجال.

([51]) رواه النسائي والبزار واللفظ له بإسنادين جيدين والحاكم وصححه.

([52]) رواه أحمد واللفظ له والنسائي والبزار والحاكم وصححه.

([53]) رواه الطبراني في الصغير.

([54]) رواه ابن أبي عاصم بإسناد حسن.

([55]) رواه الحاكم وصححه.

([56]) رواه الطبراني في الكبير.

([57]) رواه أحمد والطبراني بإسنادين أحدهما صحيح، وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما باختصار.

([58]) رواه أحمد وغيره.

([59]) رواه الحاكم وصححه.

([60]) رواه أحمد، ورواه البزار إلا أنه قال:(لا يلج جنان الفردوس)

([61]) رواه الطبراني بسند رواته ثقات.

([62])رواه البخاري ومسلم.

([63])رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

([64])رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

([65]) هذه الرواية لمسلم.

([66])رواه أبو داود.

([67])رواه أبو داود.

([68])رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط.

([69])رواه الطبراني.

([70])رواه ابن ماجه والنسائي واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد.

([71])رواه ابن ماجه.

([72])رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.

([73])رواه أبو يعلى والطبراني والحاكم والأصبهاني، وقال الحاكم صحيح الإسناد.

([74])رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه واللفظ له والحاكم بتقديم وتأخير وقال صحيح الإسناد.

([75])رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.

([76])رغم أنفه: أي لصق بالرغام وهو التراب.

([77])رواه مسلم.

([78])رواه الطبراني بأسانيد أحدها حسن ورواه ابن حبان في صحيحه.

([79])رواه أحمد.

([80]) رواه البيهقي فِي شعب الإيمان.

([81])رواه البيهقي فِي شعب الإيمان.

([82])رواه أبو داود وابن حبان فِي صحيحه.

د. نور الدين أبو لحية

كاتب، وأستاذ جامعي، له أكثر من مائة كتاب في المجالات الفكرية المختلفة، وهو مهتم خصوصا بمواجهة الفكر المتطرف والعنف والإرهاب، بالإضافة لدعوته لتنقيح التراث، والتقارب بين المذاهب الإسلامية.. وهو من دعاة التواصل الإنساني والحضاري بين الأمم والشعوب.. وقد صاغ كتاباته بطرق مختلفة تنوعت بين العلمية والأكاديمية والأدبية.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *