مقدمة الفصل الثالث: آثار التوجهات الفكرية على العلاقة بين الجمعية والطرق الصوفية

الفصل الثالث

آثار التوجهات الفكرية على العلاقة بين الجمعية والطرق الصوفية

بعد أن تعرفنا على التوجهات الفكرية والمشاريع الإصلاحية لجمعية العلماء والطرق الصوفية، نحاول في هذا الفصل أن نبحث عن آثار تلك التوجهات على العلاقة بين الطرفين.

ونحب قبل أن نبحث في هذا أن نذكر بعض الملاحظات المنهجية:

1 ــ بما أن كلا من الجمعية والطرق الصوفية تنتمي إلى مدارس خاصة لها امتدادها في العالم الإسلامي، فإن المنهج العلمي دعانا إلى عدم الاكتفاء بما ذكرته الجمعية، أو بما ذكره رجال الطرق الصوفية الجزائرية من تصريحات ومواقف، وإنما نضم إليها ما ذكره غيرهم لبيان أثر التوجه الفكري في المواقف والعلاقات.

2 ــ أنا حاولنا أن نستقرئ التهم المتبادلة بين الطرفين، ونؤرخ لها، وهو ما جعلنا نعود إلى الجذور الفكرية التي ينتمي إليها كلا من الجمعية والطرق الصوفية.

3 ــ أنا لم نكتف بسرد التهم، وذكر التصريحات الدالة عليها، وإنما حاولنا أن نبحث عن العلل الداعية لها، ومناقشتها.

4 ــ أنا – كما فعلنا في سائر فصول الرسالة- لم نكتف بالوصف أو السرد، وإنما تدخلنا بالنقد العلمي في حال الحاجة إلى ذلك، لاعتقادنا أن السكوت عن البيان وقت الحاجة لا يجوز.

بعد هذه الملاحظات، فقد قسمنا هذا الفصل إلى مبحثين:

تناولنا في المبحث الأول: التهم الموجهة من جمعية العلماء للطرق الصوفية.

وتناولنا في المبحث الثاني: التهم الموجهة من الطرق الصوفية لجمعية العلماء.

د. نور الدين أبو لحية

كاتب، وأستاذ جامعي، له أكثر من مائة كتاب في المجالات الفكرية المختلفة، وهو مهتم خصوصا بمواجهة الفكر المتطرف والعنف والإرهاب، بالإضافة لدعوته لتنقيح التراث، والتقارب بين المذاهب الإسلامية.. وهو من دعاة التواصل الإنساني والحضاري بين الأمم والشعوب.. وقد صاغ كتاباته بطرق مختلفة تنوعت بين العلمية والأكاديمية والأدبية.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *